اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
275
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
20 المتن : روي عن عمران بن حصين ، أنّه قال : كانت لي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منزلة وجاه ، فقال : يا عمران ! إن لك عندنا منزلة وجاها ؛ فهل لك في عيادة فاطمة بنت رسول اللّه ؟ فقلت : نعم ، بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ! فقام وقمت معه حتى وقف بباب فاطمة عليها السّلام . فقرع الباب وقال : السلام عليكم ، أدخل ؟ فقالت فاطمة عليها السّلام : أدخل يا رسول اللّه ! قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك يا رسول اللّه ؟ قال : عمران . فقالت فاطمة عليها السّلام : والذي بعثك بالحق نبيا ما عليّ إلا عباءة . قال : اصنعي بها هكذا وهكذا ، أشار بيده . فقالت : هذا جسدي قد واريته ، فكيف برأسي ؟ فألقى إليها ملاءة كانت عليه خلقة ، فقال : شدّي بها على رأسك ، ثم أذنت له . فدخل فقال : السلام عليكم ؛ يا بنتاه ، كيف أصبحت ؟ قالت : أصبحت واللّه وجعة ، وزادني وجعا على ما بي أني لست أقدر على طعام آكله ، فقد أضرّني الجوع . فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : لا تجزعي يا بنتاه ، واللّه ما ذقت طعاما منذ ثلاث وإني لأكرم على اللّه منك ، ولو سألت ربي لأطعمني ولكني آثرت الآخرة على الدنيا . ثم ضرب بيده على منكبها وقال لها : أبشري فو اللّه إنك لسيدة نساء أهل الجنة . قالت : فأين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد ؟ قال : آسية سيده نساء عالمها ومريم سيدة نساء عالمها وخديجة سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء عالمك ؛ إنكن في بيوت من قصب ، لا أذى فيها ولا صخب ولا نصب . ثم قال لها : اقنعي بابن عمك ، فو اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا وسيدا في الآخرة . روى هذا الحديث الغزالي وغيره ، ومع هذا ذهبوا إلى أن عائشة أفضل من فاطمة عليها السّلام ، وهذا ليس بأول قارورة كسرت في الإسلام . المصادر : الأنوار النعمانية : ج 3 ص 271 .